عشرة إِلا اثنين، والثاني: الاستثناء من الظواهر، نحو: اقتلوا المشركين إِلا زيدًا، والثالث: الاستثناء من المحال، والأزمان، والأحوال، نحو: أكرم رجلًا (¬1) إِلا زيدًا [و (¬2) عمرًا] (¬3)، وَصَلّ (¬4) إِلا عند الزوال، و {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلا أَن يُحَاطَ بِكُمْ} (¬5)، والرابع الاستثناء المنقطع: نحو: رأيت القوم إِلا حمارًا).
ش: هاتان الفائدتان هما باعتبار فهم السامع للاستثناء، وإنما يقطع بدخوله في النصوص لكون اللفظ لا يحتمل (¬6) المجاز؛ لأنه لا يستعمل إلا في مسماه (¬7)، وإنما يظن دخوله في الظواهر؛ لأنه يحتمل المجاز (¬8)، وإنما يجوز دخوله من غير علم ولا ظن في المحال والأزمان والأحوال؛ لأن اللفظ لا يشعر بخصوصها ولم يتناولها، فانتفى العلم والظن (¬9)، وإنما يقطع بعدم دخول المنقطع لعدم صلاحية اللفظ له؛ فإن لفظ القوم لا يندرج فيه الحمار قطعًا (¬10).
قوله: (نحو: أكرم رجالًا)، فقولك: أكرم: دال، وقولك: رجالًا (¬11):
¬__________
(¬1) في أوخ وش "رجلًا"، وكذا في شرح الكوكب المنير 3/ 293، والذي في الأصل، ونسخة ز "رجالًا"، وكررها مرات، والصواب ما أثبت.
(¬2) "أو" في ز.
(¬3) ساقط من خ.
(¬4) "أوصل" في خ.
(¬5) سورة يوسف آية 66.
(¬6) "يحمل" في ز.
(¬7) انظر: شرح القرافي ص 256، والاستغناء ص 587، وشرح المسطاسي ص 12.
(¬8) انظر: شرح القرافي ص 256، وشرح المسطاسي ص 12.
(¬9) انظر: شرح القرافي ص 256، وشرح المسطاسي ص 12.
(¬10) انظر: شرح القرافي ص 256، وشرح المسطاسي ص 12، والاستغناء ص 579.
(¬11) "رجال" في ز.