كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

ش: المقصود بهذه الفائدة، الرد على الحنفية القائلين بأن (¬1) الاستثناء من النفي لا يكون إثباتًا (¬2)؛ فإنهم قالوا: لو كان الاستثناء من النفي إثباتًا لزوم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة إلا بطهور" (¬3)، و"لا نكاح إلا بولي" (¬4) ثبوت الصلاة بمجرد الطهارة (¬5)، وثبوت النكاح بمجرد الولي (¬6)، وذلك باطل.
أجيب بأن الحديث إنما سبق لبيان شروط (¬7) الصلاة والنكاح، ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط.
قوله: (يجب أن يكون مخصوصًا)، أي: مقيدًا بما عدا الاستثناء من الشروط، وأما الاستثناء من الشروط (¬8) فلا يصح فيه ذلك، وإلى هذا الجواب أشار المؤلف بقوله: ولما كانت الشروط لا يلزم من وجودها الوجود ولا العدم لم يلزم من الحكم بالنفي قبل الاستثناء لعدم الشرط) الحكمُ بالوجود بعد الاستثناء لأجل وجوده.
قوله: (لم يلزم من الحكم بالنفي) أي: لم يلزم من الحكم بنفي المشروط وهو الصلاة أو النكاح في قوله عليه السلام: "لا صلاة إلا بطهور"، و"لا نكاح إلا بولي".
¬__________
(¬1) "لأن" في ز.
(¬2) نبه الشوشاوي على هذه الفائدة في المسألة الرابعة، وهي مسألة الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات صفحة 132 من هذا المجلد.
(¬3) سبق تخريج الحديثين فانظر فهرس الأحاديث.
(¬4) سبق تخريج الحديثين فانظر فهرس الأحاديث.
(¬5) "الطهور" في ز.
(¬6) "ولي".
(¬7) "شرط" في ز.
(¬8) "المشروط" في ز.

الصفحة 173