كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

ذلك: أن الواحدة صفة [و] (¬1) الموصوف طلقة، فإذا رفع (¬2) صفة الوحدة (3) بالنية فقد رفع بعض ما نطق به، فإذا ارتفعت الوحدة (¬3) تعينت الكثرة؛ إذ [لا] (¬4) واسطة بينهما، وأقل مراتب الكثرة اثنان (¬5)؛ لأن الأصل براءة الذمة من الزائد (¬6).
ومثال استثناء جملة الصفة أيضًا: مررت بالمتحرك إلا المتحرك، تقديره: مررت بالجسم المتحرك، فهذان شيئان موصوف وصفة، ثم استثنيت (¬7) أحدهما [وهو الصفة التي هي الحركة، فيتعين السكون؛ لأن كل ضدين لا ثالث لهما إذا رفعت أحدهما] (¬8) تعين الآخر للوقوع (¬9)، فكأنك قلت: مررت بالساكن.
قال المؤلف في شرحه: والاستثناء من الصفات هو باب غريب في الاستثناء، وقد بسطته (¬10) هو وغيره في كتاب الاستغناء في أحكام
¬__________
(¬1) ساقط من الأصل.
(¬2) "أرفع" في ز.
(¬3) "الواحدة" في ز.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) "اثنتان" في ز.
(¬6) انظر: الاستغناء ص 583، 584، وشرح القرافي ص 257، وشرح المسطاسي ص 13.
(¬7) "استثنت" في ز.
(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬9) انظر: الشرح ص 257، وفي النقل اختلاف يسير وتقديم وتأخير وإدراج.
وانظر: شرح المسطاسي ص 13، الاستغناء ص 582.
(¬10) "بسطه" في ز.

الصفحة 177