[نعم] (¬1) قيل (¬2): سميت حرف الشرط مجازًا، لشبهها بحرف الشرط في الربط بين جملتين، قاله (¬3) المؤلف؛ لأن حقيقة الشرط ربط مستقبل بمستقبل، لا ربط ماضٍ بماضٍ كما في "لو" (¬4).
قوله: (وهي: و"إن" و"إِذا" و"لو" وما تضمن معنى "إِن")، ظاهر كلامه من أوله (¬5) أن هذه الثلاثة كلها أصل في الشرط؛ لأنه قال: وهي: "إن" و"إذا" و"لو"، وظاهر آخر كلامه وهو قوله: (وما تضمن معنى "إِن")، أن "إن" هي الأصل منها.
فاعلم أن الأصل من أدوات الشرط (¬6) هو "إن" خاصة، وأما غيرها فهو فرع عنها (¬7) لتضمنه معنى "إن"، يدل عليه قوله في باب معاني الحروف: (و"إن" وكل ما تضمن معناها للشرط) (¬8)، ويدل على ذلك أيضًا قوله هنالك: (ولو مثل هذه الكلمات في الشرط (¬9)) وإنما ذكر المؤلف [ها] (¬10) هنا "إذا"
¬__________
(¬1) ساقط من ز.
(¬2) "وقيل" في ز.
(¬3) "فأتى به" في ز.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 260، والمغني للخبازي ص 433؛ فإن كلامه مشعر بهذا، والمسطاسي ص 15.
(¬5) "إلى هنا" زيادة في ز.
(¬6) "الشروط" في الأصل.
(¬7) صرح بهذا بعض الأصوليين والنحاة، وعللوا كونها الأصل أو كونها أم الباب: بأن لها من التصرف ما ليس لغيرها، فهي تعمل ظاهرة ومضمرة، ويحذف بعدها الشرط وتليها الأسماء على الإضمار ... إلخ. انظر: المغني للخبازي ص 431، وإحكام الآمدي 2/ 310، وشرح المفصل لابن يعيش 7/ 41، 42، وشرح التصريح 2/ 247، وشرح القرافي ص 259.
(¬8) انظر: شرح القرافي ص 106، وصفحة 92 من هذا الشرح في نسخة الأصل.
(¬9) انظر: شرح القرافي ص 107، وصفحة 95 من هذا الشرح في نسخة الأصل.
(¬10) ساقط من ز.