تقول في "إذا" الشرطية فهي (¬1) عاملة معمولة، وإن كانت (¬2) في التقدير مضافة إلى الجملة بعدها (¬3)، قاله المكي في مشكل الإعراب (¬4) في سورة إذا زلزلت الأرض (¬5).
قوله: (فـ "إِن" تختص بالمشكوك فيه) انظر هذا مع وقوع "إن" في كتاب الله عز وجل في كثير من الآيات، كقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} (¬6)، وقوله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} (¬7)، وقوله تعالى: {إِن (¬8) كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ} (¬9) وهو كثير في القرآن، مع أن الله تعالى بكل شيء عليم، والشك في حقه تعالى محال (¬10).
¬__________
(¬1) "وهي" في ز.
(¬2) "كان" في ز.
(¬3) انظر: شرح المفصل 7/ 47.
(¬4) كتاب في إعراب الآيات المشكلة في القرآن، من أنفس كتب مكي، طبع في مجلدين بتحقيق ياسين السواسي.
(¬5) انظر: مشكل إعراب القرآن لمكي 2/ 291، والنقل بالمعنى من الموضع المذكور، وقد أشار إليه مكي في عدة مواضع منها: أول سورة الواقعة 2/ 248، وأول سورة المنافقين 2/ 279.
(¬6) سورة البقرة آية رقم 23، وتمامها: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.
(¬7) سورة يونس آية رقم 94، وتمامها: {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}.
(¬8) "وإن" في ز.
(¬9) سورة الحج آية رقم 5، وصدر الآية: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ...} الآية.
(¬10) انظر: المسطاسي ص 14، وشرح القرافي ص 259.