ومنه قول الشاعر:
ولو أن ليلى خيلته لسلمت ... علي وفوقي تربة/ 212/ وصفائح (¬1)
وقد تدخل [أيضًا] (¬2) على الماضي معنى وهو مستقبل لفظًا (¬3)، كقوله تعالى: {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} (¬4).
ومنه قول الشاعر:
لو يسمعون (¬5) كما سمعت حديثها ... خروا لعزة ركعًا وسجودًا (¬6)
فإذا وقع الفعل المستقبل في اللفظ بعد "لو" فإنه يقدر بالماضي، فقوله
¬__________
= إنما يكون قبل الترك لاستحالته بعد موتهم، وقال بعضهم: لا داعي للتقدير لصحة حمله على المضي.
انظر: الأشموني وبحاشيته الصبان 4/ 38، وشرح التصريح 2/ 256.
(¬1) هكذا ورد البيت في النسختين، والمشهور المتداول في كتب النحاة والموجود بديوانه:
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... علي ودوني جندل وصفائح
وقائله توبة بن الحُمَيِّر. ورواه أبو علي القالي: ودوني تربة.
والشاهد تعليق "لو" بالمستقبل في "سلمت".
انظر: ديوانه ص 48، والحماسة لأبي تمام 2/ 65، 66، والأمالي 1/ 197.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) وذلك إذا كانت "لو" للتعليق في الماضي، فإنه إذا وليها مضارع صرف معناه للماضي. انظر: شرح التصريح 2/ 258، وأوضح المسالك 4/ 64، والأشموني 4/ 42، وشرح المفصل 8/ 156.
(¬4) سورة الحجرات آية رقم 7، وصدر الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ} والمعنى: لو أطاعكم.
(¬5) "يستمعون" في ز.
(¬6) قاله كثير في عزة، والشاهد وقوع المضارع "يسمعون" بعد "لو"، ومعناه مصروف للمضي، ويروى: كما سمعت كلامها.
انظر: ديوانه 1/ 65، وشرح الشواهد للعيني بحاشية الأشموني 4/ 42.