كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

تعالى: {لَوْ يُطِيعُكُمْ (¬1)} تقديره: لو أطاعكم. وقول الشاعر: لو يسمعون (¬2)، تقديره: لو سمعوا، لأجل (¬3) هذا لا تعمل في المضارع إذا دخلت عليه؛ لأنه في تقدير الماضي (¬4).
قوله: (و"لو" تدخل على الماضي بخلافهما)، هذا من خصائصها، كذلك أيضًا من خصائصها: أنها (¬5) تدخل على "أنَّ" المفتوحة المشددة (¬6) كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} (¬7)، وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ} (¬8)، وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} (¬9) وغير ذلك.
واختلف النحاة في "أن" الواقعة بعد [لو] (¬10): مذهب سيبويه وجمهور البصريين: أنه مبتدأ، وهو شاذ، كقول الشاعر:
¬__________
(¬1) "في كثير" زيادة في ز.
(¬2) "تسمعون" في الأصل.
(¬3) "ولأجل" في ز.
(¬4) هذا إذا كانت امتناعية وهي التي للتعليق بالماضي، أما إذا كانت للتعليق بالمستقبل كـ "إن"، فإنها يليها المضارع والماضي ويكونان للمستقبل كما سبق بيانه.
(¬5) "خصائص إن" في ز.
(¬6) انظر: شرح الكافية الشافية 3/ 1635، وأوضح المسالك 4/ 66، وشرح ابن عقيل 2/ 304، والأشموني 4/ 40.
(¬7) سورة النساء آية رقم 64، وتمامها: {جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغفرَ لَهُمُ الرَّسول لوَجدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رحِيمًا}.
(¬8) سورة الحجرات آية رقم 5، وتمامها: {لَكانَ خيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رحِيمٌ}.
(¬9) سورة النساء آية رقم 66، وتمامها: {وَأَشَدَّ تَثبِيتًا}.
(¬10) ساقط من ز.

الصفحة 196