لو ذات السوار (¬1) لطمتني (¬2) (¬3).
وقال جمهور الكوفيين (¬4): هو فاعل بفعل مضمر تقديره: لو ثبت أنهم فعلوا (¬5)، فإذا قلنا بمذهب سيبويه فما خبر هذا المبتدأ؟ قالوا: هذا المبتدأ لا يحتاج إلى الخبر؛ لانضمام الخبر عنه والخبر بعد "أن" (¬6).
قال ابن مالك في ألفيته:
"لو" حرف شرط في مضي ويقل ... إيلاؤه مستقبلاً لكن قبل
وهي في الاختصاص بالفعل كـ "إن" ... لكن "لو" "أنَّ" بها قد تقترن (¬7)
وإن مضارع تلاها صرفا ... إلى المضي نحو لو يفي كفى (¬8)
قوله: (و"لو" تدخل على الماضي بخلافهما)، اعلم أن "لو" التي تكلم
¬__________
(¬1) "العورة" في ز.
(¬2) "لطعني" في ز.
(¬3) هذا ليس بشعر، بل هي قولة مشهورة عن حاتم الطائي ذهبت مثلاً، ولها قصة مشهورة في كتب الأمثال، وتروى: لو غير ذات سوار لطمتني.
انظر: المستقصى في أمثال العرب 2/ 297، ومجمع الأمثال للميداني 3/ 81، 134، والأشموني 4/ 39.
(¬4) والزمخشري والمبرد والزجاج، انظر: أوضح المسالك 4/ 66.
(¬5) انظر: شرح الكافية الشافية 3/ 1635، والأشموني 4/ 40، وأوضح المسالك 4/ 66.
(¬6) وقيل: له خبر محذوف مقدر، إما مقدم أي: "ولو ثابت" أو مؤخر أي: "ولو صبرهم ثابت" انظر: شرح التصريح 2/ 259، وأوضح المسالك 4/ 66.
(¬7) "يقترن" في الأصل.
(¬8) انظر: الألفية فصل "لو" صفحة 59.