كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

عليها (¬1) المؤلف هي "لو" الشرطية، وهي الامتناعية (¬2)؛ لأنها هي التي تفيد الشرط والربط.
وأما المصدرية والتمنية، فلم يتكلم عليها (¬3)، لأنه (¬4) [قد] (¬5) تقدم لنا في باب معاني الحروف أن "لو" لها ثلاثة (¬6) معان، وهي: شرطية، ومصدرية، وتمنيِّة (¬7)، فالشرطية (¬8): كقوله تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ} (¬9)، والتمنيَّة: كقوله تعالى: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (¬10)، وقد أثبتها كثير من النحاة، ومن نفاها تأولها بالامتناعية
¬__________
(¬1) "عليهما" في ز.
(¬2) لو الشرطية لها نوعان:
أ - شرطية امتناعية وهي للتعليق بالماضي.
ب - شرطية بمعنى "إن" وهي للتعليق بالمستقبل.
وكلاهما تعرض له الشوشاوي كما سبق بيانه. وانظر: شرح الكافية 3/ 1629.
(¬3) "عليهما" في ز.
(¬4) "لأنها" في ز.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) "ثلاث" في الأصل.
(¬7) انظر: الباب الثاني في معاني حروف يحتاج إليها الفقيه صفحة 95، من نسخة الأصل، وشرح القرافي ص 99.
(¬8) ذكروا لـ "لو" معاني عدة هي: العرض، نحو: لو تقيم عندنا فتصيب خيرًا، والتقليل، نحو: تصدقوا ولو بظلف محرق، والتمني، والرابع: أن تكون مصدرية، والخامس: أن تكون شرطية ولها معنيان تقدما، انظر: المفصل ص 323، وشرح المفصل 9/ 11، وأوضح المسالك 4/ 60، وابن عقيل 2/ 302، وشرح الكافية الشافية 3/ 1629، وشرح التصريح 2/ 254.
(¬9) سورة الأنفال آية رقم 23، وتمامها: {ولَوْ أسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَّهُم مُّعْرِضُونَ}.
(¬10) سورة الشعراء آية رقم 102.

الصفحة 198