كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

يكون شرطًا فيما ليس مؤثرًا، نحو قولنا: الجوهر شرط في وجود العرض المخصوص لا في تأثيره (¬1)، وكذلك قولنا: الفرج شرط في وجود (¬2) الزنا لا في تأثيره، وكذلك قولنا: الحياة شرط [في] (¬3) العلم مع أن العلم غير مؤثر، وكذلك قولنا: العلم شرط في الإرادة مع أن الإرادة غير مؤثرة؛ لأنها مخصصة لا مؤثرة (¬4) (¬5)، قال المؤلف: فهذه الصور كلها خارجة عن ضابط الإمام، فلذلك زدت أنا: ويلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
قال: وهذا غير جيد مني، لأن هذه الزيادة (¬6) مضافة/ 213/ إلى ضابط الإمام، فصار الحد باطلاً كما كان قبل الزيادة، وإنما قلنا: الكل باطل؛ لأن القيد الأول (¬7) الذي ذكره الإمام يلزم أن يوجد في جميع الشروط، وذلك لا يصح لما ذكرته من الأمثلة، بل الحد الصحيح ما ذكرته في فصل ما تتوقف عليه الأحكام (¬8).
¬__________
(¬1) "في تأثيره" زيادة في الأصل.
(¬2) "وجوب" في ز.
(¬3) ساقط من الأصل.
(¬4) "موثر" في ز.
(¬5) انظر: إحكام الآمدي 2/ 309، والعضد على ابن الحاجب 2/ 145، والمسطاسي ص 15، وشرح حلولو ص 219.
(¬6) "الزياد" في الأصل.
(¬7) "الأولى" في ز.
(¬8) انظر: شرح القرافي ص 261، 262، وقد اختصره الشوشاوي واختار منه الزبدة؛ حيث في الشرح زيادة تفصيل، بل أدرج فيه الشوشاوي كلمات لتقويم العبارة بعد الاختصار كما هو صنيعه في غالب النقول. وانظر: المسطاسي ص 15.

الصفحة 203