المشروط في الوجود، فقسم المؤلف الشرط ها هنا (¬1) إلى ثلاثة أقسام (¬2)، أحدها: ما لا يوجد إلا متدرجًا، الثاني (¬3): ما لا يوجد إلا دفعة واحدة، الثالث: ما يقبل التدرج والدفعة الواحدة.
قوله: (دَفعة) قال المسطاسي: هو بفتح الدال مصدر دفع يدفع دفعة، نحو: ضرب يضرب ضربة، فلا يتناول إلا مرة واحدة؛ لأن المصدر يصدق على القليل والكثير من جنسه، إلا إذا حد بالتاء فلا يتناول إلا مرة واحدة منه (¬4)، وأما الدفعة بالضم: فهي (¬5) الشيء المندفع، ومنه الدفعة من الدم (¬6) (¬7).
مثال الشرط الذي لا يوجد إلا متدرجًا أي: شيئًا بعد شيء: دوران الحول، فإن دوران الحول لا يمكن حصوله دفعة واحدة؛ لأن الحول مركب من أجزاء الزمان، [وهي الفصول الأربعة، فلا يمكن حصولها إلا شيئًا بعد شيء، وكذلك الشهر لا يوجد إلا متدرجًا؛ لأنه مركب من أجزاء الزمان] (¬8)
¬__________
(¬1) "ها هنا الشرط" في ز.
(¬2) انظر لهذه التقسيمات: الحصول 1/ 3/ 91، والإبهاج 2/ 169، ونهاية السول 2/ 440، والمسطاسي ص 15 - 16، وشرح حلولو ص 219.
(¬3) "والثاني" في ز.
(¬4) انظر: شرح الكافية 2/ 1014، وشرح المفصل 1/ 111، وابن عقيل 2/ 107، وشرح التصريح 2/ 77.
(¬5) "فهو" في ز.
(¬6) انظر: الدفعة والدفعة بالضم والفتح، في القاموس المحيط، والصحاح، مادة: دفع، وقد مثلوا للضم بالدفعة من المطر.
(¬7) انظر النقل في: المسطاسي ص 15، ولم يختلف إلا يسيرًا.
(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.