كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وعلى هذا يجري (¬1) الخلاف بين العلماء في قول السيد لعبده (¬2): إن بعتك (¬3) فأنت حر، هل يعتق إذا باعه أو لا يعتق؟، قولان (¬4).
وسبب الخلاف: هل المشروط (¬5) مقارن أو ملاحق؟ فمن قال: المشروط (¬6) مقارن للشرط، أي يحصل مع شرطه، قال: يعتق العبد على البائع؛ لأن العتق صادفه في ملك (¬7) [البائع] (¬8).
ومن قال [بأن] (¬9) المشروط (¬10) ملاحق، [أي: لا يحصل إلا بعد حصول شرطه] (¬11)، قال: لا يعتق (¬12) على البائع؛ لأن العتق لم يصادفه في ملكه،
¬__________
(¬1) "يجزي" في ز/ 2.
(¬2) "لعبدي" في ز/ 2.
(¬3) "بعثك" في ز/2.
(¬4) الأول: وهو مشهور المالكية: أنه يعتق على البائع ويرد ثمنه على المبتاع، بناء على أنه مقارن تشبيهًا له بالعلة العقلية كما سيأتي، ومعنى الكلام: إن أردت بيعك.
والثاني: لا يقع العتق؛ لأنه إذا خرج من ملكه لا يملك عتقه، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري.
انظر: بداية المجتهد 2/ 374، وكافي ابن عبد البر 2/ 971، وبدائع الصنائع للكاساني 4/ 58، والمسطاسي ص 16، وحاشية ابن عابدين 3/ 674، والبيان والتحصيل 14/ 417، 576.
(¬5) "الشروط" في ز/ 2.
(¬6) "الشروط" في ز/ 2.
(¬7) "ملكه" في ز وز/ 2.
(¬8) ساقط من ز وز/ 2.
(¬9) ساقط من ز وز/ 2.
(¬10) "الشروط" في ز/ 2.
(¬11) ساقط من ز وز/ 2.
(¬12) "العبد" زيادة في ز.

الصفحة 208