كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

فلا بد من مضي زمان يسع ذلك الفعل، ولا يكتفى بمجرد العدم (¬1).
قال المؤلف في شرحه: هو (¬2) مقاصد الناس في أيمانهم (¬3).
قال المؤلف في شرح المحصول: وقد يقصد في الأيمان العدم الشامل للعمر، كقول [القائل] (¬4): إن لم أعتكف عشرة أيام فعلي صدقة دينار، فإن ذلك لا يتعين له الزمان (¬5) الحاضر، ولا تلزمه صدقة دينار بمضي زمان فرد لم يعتكف فيه، أو مضي زمان يسع الاعتكاف المذكور (¬6).
قال: وفتاوى الفقهاء تابعة للنيات والمقاصد وما دلت عليه العوائد (¬7) (¬8).
¬__________
(¬1) المشهور عند الفقهاء أنه إذا علق العدم بإن الشرطية فإنه لا يحنث إلا باليأس من وجود الفعل، وللشافعية والمالكية قول بالحنث إذا مضى زمان يسع الفعل ولم يفعل.
وفي غير إن من أدوات الشرط يقولون: بحنثه إما على الفور كما عند الحنفية وبعض الشافعية، وإما بمضي زمان يسع.
وتعليل هذا أن إن: للتراخي، وسائر أدوات الشرط للفور.
انظر: البيان والتحصيل 15/ 122، 136، 138، الكافي المالكي 2/ 581، 980، والمغني لابن قدامة 7/ 189، 9/ 376، بدائع الصنائع 3/ 131، والهداية 1/ 235، الوجيز للغزالي 2/ 9، روضة الطالبين 8/ 133، والإبهاج 2/ 169.
(¬2) "هذا" في ز وز/ 2.
(¬3) انظر: الشرح ص 263.
(¬4) ساقط من ز وز/ 2.
(¬5) "لزمان" في ز/ 2.
(¬6) انظر: المغني للخبازي ص 431.
(¬7) انظر: شرح المحصول للقرافي المسمى نفائس الأصول لوحة/ 353 مخطوط مصور فلميًا بجامعة الإمام برقم/ 8223 ف.
(¬8) انظر: المغني لابن قدامة 7/ 189، وقواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 107 - 121، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 98.

الصفحة 213