بعد التلفظ فهو باطل؛ إذ ليس له بعد ذلك أن يعين أحدهما (¬1) للشرطية ويبطل الآخر، وأين التعيين؟.
فلا يصح (¬2) إذًا قوله (¬3): للمعلِّق (¬4) تعيين أحد الشرطين، على كل تقدير.
قال المسطاسي: هذا الاعتراض الذي أورده المؤلف على الإمام، هو وهم من المؤلف؛ لأن الإمام إنما قال: للمعلق تعيينه (¬5) في المشروط، لا في الشرط، ونصه في المحصول: الشرط الواحد إذا دخل على مشروطين على سبيل البدل، كقوله لجاريته: إن زنيت جلدتك أو نفيتك (¬6)، ومقتضاه (¬7) أحدهما (¬8) مع أن التعيين فيهما للقائل. انتهى (¬9). فحصل (¬10) مما ذكرنا أن التعيين إنما يكون في أحد المشروطين لا في أحد الشرطين، وقد وقع في بعض النسخ وهو (¬11) الأولى: وإذا رتب مشروطان على شرط، فإن كانا على الجمع حصلا عند وجوده، وإن كانا على البدل حصل أحدهما، وللمعلق (¬12)
¬__________
(¬1) "إحداهما" في ز.
(¬2) "قوله" زيادة في الأصل.
(¬3) "قوله إذًا" في ز وز/ 2 بالتقديم.
(¬4) "أو للمعلق" في ز.
(¬5) "تعينه" في ز وز/ 2.
(¬6) "بعتك" في ز وز/ 2.
(¬7) "ومقتضان" في ز/ 2.
(¬8) "إحداهما" في ز.
(¬9) انظر: شرح المسطاسي ص 17، والنقل بالمعنى، وانظر عبارة الإمام في المحصول 1/ 3/ 95 - 96.
(¬10) "يحصل" في ز/ 2.
(¬11) "وهي" في ز وز/ 2.
(¬12) "وللمطلق" في ز.