كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

تعيينه؛ لأن الحاصل أن المشروط (¬1) هو المشترك بينهما، فهذه النسخة هي المطابقة للمراد، وأما الأولى فهي عبارة باطلة/ 215/ (¬2)؛ إذ ليس للمعلق تعيين أحد الشرطين، وإنما الذي له هو تعيين أحد المشروطين.
وقوله: (لأن الحاصل أن الشرط هو المشترك بينهما)، لا يصح، وإنما الذي هو المشترك هو المشروط؛ لأن المشروط هو المشترك بين المشروطين (¬3) (¬4).
قوله: (إِذا رتب مشروط ...) المسألة، انظر: إذا قال لزوجتيه: إن دخلتما الدار فأنتما طالقتان (¬5)، فدخلت إحداهما خاصة، ففيها ثلاثة أقوال، ثالثها: تطلق الداخلة خاصة، حجة القول بطلاقهما معًا: أن بعض الحنث حنث؛ ولأن الحنث يقع بأقل الأشياء (¬6)، [وحجة القول بعدم طلاقهما معًا: لأن مطلق اللفظ يقتضي اجتماعهما في الدخول] (¬7) (¬8).
¬__________
(¬1) "الشرط" في ز وز/ 2.
(¬2) ليس العجب من بطلان ما في هذه النسخة، ولكن العجب من تأكيد القرافي - صاحب المتن - لهذه النسخة الباطلة في شرحه.
فانظر شرح القرافي ص 264.
(¬3) "الشرطين" في ز وز/ 2.
(¬4) وأيضًا: الشرط مشترك بين الشرطين؛ إذ يصدق على كل واحد منهما، فلا خطأ في هذه العبارة، وإنما عدم الصحة جاء من الاستدلال بها على جواز إسناد التعيين لمعلق المشروط على شرطين.
(¬5) "طالق" في ز وز/ 2.
(¬6) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 311، وشرح حلولو ص 221، وفواتح الرحموت 1/ 342، وشرح العضد على ابن الحاجب 2/ 146، وتيسير التحرير 1/ 281.
(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(¬8) انظر: المراجع السابقة في تعليق رقم (6).

الصفحة 220