ومثال تعداده على الجمع: إن جاء زيد أو سلم عليك فأعطه دينارًا أو درهمًا (¬1).
ومثال تعداده على البدل: إن جاء زيد أو سلم عليك فأعطه دينارًا أو درهمًا] (¬2).
فهذه ثلاثة أوجه أيضًا في تعداد الشرط على البدل، فهي إذًا تسعة أوجه وكلها واضحة الأحكام مما ذكر (¬3) المؤلف رحمه الله تعالى (¬4).
هذا كله في التعليق بحرف العطف، وأما إذا كان التعليق بغير حرف العطف كقوله: إن كلمت زيدًا إن دخلت الدار فأنت طالق، فهذا يسميه الفقهاء والأصوليون بتعليق التعليق، ويسميه النحاة بشرط الشرط (¬5).
فمذهب مالك: أن التعليق مع عدم (¬6) العطف كالتعليق مع العطف، فإن قولك: جاء زيد جاء عمرو (¬7)، بمنزلة قولك: جاء زيد وجاء عمرو لا فرق بينهما في المعنى، فإذا كلمت زيدًا أولاً فلا تطلق حتى تدخل (¬8)؛ لأنه
¬__________
(¬1) هكذا في ز والأصل، والصواب: ودرهمًا، لكونه على الجمع.
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من ز/ 2.
(¬3) "ذكره" في ز وز/ 2.
(¬4) "رحمه الله بمنه" في ز وز/ 2.
(¬5) ويسمى أيضًا: باعتراض الشرط على الشرط.
انظر: شرح التصريح 2/ 254، وشرح الأشموني 4/ 30، وروضة الطالبين 8/ 177، والفروق للقرافي 1/ 81، وشرح حلولو ص 222، وشرح المسطاسي ص 17.
(¬6) "حرف" في ز وز/ 2، فتكون العبارة: مع حرف العطف. وهي خطأ.
(¬7) "عمر" في ز وز/ 2.
(¬8) "لا تدخل" في ز/ 2.