كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

جعل دخول الدار شرطًا في كون كلام زيد (¬1) شرطًا في الطلاق، ولا يحصل المشروط بدون شرطه، وكذلك إذا دخلت الدار أولاً ولم تكلم زيدًا، فلا يحصل الطلاق أيضًا (¬2) لعدم شرطه الذي هو كلام زيد (¬3).
ومذهب الشافعي: أنها (¬4) إن دخلت الدار أولاً ثم كلمت زيدًا طلقت، وإن كلمت زيدًا أولاً ثم دخلت الدار لم تطلق؛ لأنه جعل دخول الدار شرطًا في كلام زيد، فوجب تقديمه؛ لأنه لما قال: إن كلمت زيدًا، جعل كلام زيد شرطًا وسببًا لطلاق امرأته، ثم إنه جعل لهذا (¬5) الشرط شرطًا في اعتباره، وهو دخول الدار، ولأجل ذلك يسمى هذا الشرط الثاني بشرط (¬6) الشرط، فيكون دخول الدار سببًا وشرطًا في اعتبار كون كلام زيد سببًا لطلاق امرأته.
والقاعدة: أن الشيء إذا وجد قبل سببه فلا يعتبر، كوقوع صلاة الظهر قبل الزوال، فإذا وقع كلام [زيد] (¬7) قبل دخول الدار فإنه لا يعتبر، فإذا دخلت الدار بعد ذلك لم يلزم (¬8) الطلاق لعدم سببه الذي هو كلام [زيد] (¬9)،
¬__________
(¬1) "زيدًا" في ز.
(¬2) "وأيضًا" في ز.
(¬3) وتبع المالكية في ذلك إمام الحرمين، والجمهور على خلاف ذلك كما سيأتي.
انظر: الفروق 1/ 81، وروضة الطالبين 8/ 177، وشرح حلولو ص 222.
(¬4) "أنه" في ز وز/ 2.
(¬5) "بهذا" في ز/ 2.
(¬6) "شرط" في ز وز/ 2.
(¬7) ساقط من ز وز/ 2.
(¬8) "يلزمه" في ز وز/ 2.
(¬9) ساقط من ز وز/ 2.

الصفحة 224