حجة رجوعه إلى الجميع (¬1) ثلاثة أوجه (¬2):
أحدها: أن حرف العطف يصير المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد، فتكون جميع الجمل كالجملة الواحدة، فيحسن عوده إلى الجميع (¬3).
الوجه الثاني: قياسه على الاستثناء، بجامع كون كل واحد منهما غير مستقل بنفسه، لأنه فضلة في الكلام (¬4).
الوجه الثالث: أن المتكلم [قد] (¬5) يحتاج إلى الشرط، فإن ذكره بعد كل جملة فذلك من الركاكة في القول (¬6)، فيذكره آخر الجمل ليخرج (¬7) [كلامه] (¬8) عن الركاكة (¬9).
وأيضًا فإذا كان رجوع الاستثناء إلى الجميع، فأولى وأحرى أن يرجع
¬__________
(¬1) بهذا قال الشافعي وأبو حنيفة، وقال ابن اللحام: ذكره صاحب التمهيد إجماعًا، وقيدوه بما لم يخرجه الدليل، وهو مذهب عامة الجمهور.
انظر: المحصول 1/ 3/ 96، وإحكام الآمدي 2/ 311، والعضد 2/ 146، وحلولو ص 222، وتيسير التحرير 1/ 281، ومختصر ابن اللحام ص 121. وانظر: حكاية أبي الخطاب للإجماع في التمهيد 2/ 92.
(¬2) وهي الأوجه المذكورة في الاستثناء صفحة 140 - 141 من هذا المجلد.
(¬3) انظر: المعتمد 1/ 267، والعدة 2/ 680، والتبصرة ص 174، والبرهان فقرة 289، والمنخول ص 160، والوصول لابن برهان 2/ 254، والإشارة ص 157، والفصول للباجي 1/ 214.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 264، وشرح حلولو ص 222، والمسطاسي ص 18.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) "الكلام" في ز وز/ 2.
(¬7) "فيخرج" في ز وز/ 2.
(¬8) ساقط من ز وز/ 2.
(¬9) انظر: المستصفى 2/ 175، وروضة الناظر ص 258، وإحكام الآمدي 2/ 302، والعضد على ابن الحاجب 2/ 141، وشرح الكوكب المنير 3/ 322.