كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

الشرط إلى الجميع؛ لأن الشروط اللغوية أسباب، والأسباب متضمنة للحكم والمصالح.
فعوده إلى الجميع فيه تكثير للمصلحة بخلاف الاستثناء؛ فإنه إخراج ما ليس بمراد عما هو مراد (¬1).
حجة القول باختصاصه بما يليه: ترجيحًا للقريب على البعيد؛ ولأن الشرط فضلة في الكلام ومبطل له فيختص (¬2) بما يليه، تقليلاً لمخالفة (¬3) الأصل (¬4).
حجة التوقف: تعارض الأدلة (¬5).
وقوله: (واتفقوا على وجوب اتصال الشرط بالكلام، وعلى حسن التقييد به، وإِن كان الخارج به أكثر من الباقي).
ش: هذه هي المسألة الثالثة (¬6)، ذكر المؤلف ها هنا فرعين اتفقوا على
¬__________
(¬1) انظر: الفروق 1/ 82، وشرح القرافي ص 264، والإبهاج 2/ 167.
(¬2) "فتختصر" في ز وز/ 2.
(¬3) "لمخالفته" في ز وز/ 2.
(¬4) معنى اختصاصه بما يليه: أي إن كان متقدمًا اختص بالأولى، وإن كان متأخرًا اختص بالأخيرة، ونسبه في المحصول لبعض الأدباء.
انظر: المحصول 1/ 3/ 96، وإحكام الآمدي 2/ 311، وتمهيد الإسنوي ص 401، ومختصر ابن اللحام 121، وشرح القرافي ص 264، والمسطاسي ص 18.
(¬5) اختاره الرازي والآمدي وجمع.
انظر: المحصول 1/ 3/ 96، وإحكام الآمدي 2/ 311، وتمهيد الإسنوي ص 401، وشرح القرافي ص 265، والمسطاسي ص 18.
(¬6) "الثانية" في الأصل، وهو خطأ؛ لأن الأولى: تعدد الشرط والمشروط واتحادهما، والثانية: تعقب الشرط الجمل، وهذه الثالثة.

الصفحة 228