كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

في اللفظ (¬1)، فيجوز أن تقول: إن دخلت الدار فأنت طالق، ويجوز أن تقول: أنت طالق إن دخلت الدار.
وإنما اختلفوا في المختار من الوجهين: هل المختار تقديمه؟ قاله الإمام الفخر (¬2)، أو [المختار] (¬3) تأخيره؟ قاله الفراء (¬4).
حجة الإمام: أن الشرط سبب، والسبب شأنه التقديم، فإذا تقدم في المعنى وجب أن يكون متقدمًا في اللفظ، وهذا معنى قول المؤلف: جمعًا بين التقدم (¬5) الطبعي والوضعي (¬6).
حجة الفراء: أن الشرط فضلة في الكلام، والفضلة شأنها التأخير كالصفة والغاية والنعت والمفعول والتأكيد وغير ذلك (¬7).
قال المؤلف في الشرح: وقد غلط بعض الجهال في هذه المسألة فقال: إن العلماء اختلفوا في تقديم المشروط على شرطه، وإذا سئل أين ذلك؟ أشار
¬__________
(¬1) لا خلاف في وجوب تقدم الشرط على المشروط في الوقوع، وأما في اللفظ فهو على الجواز، كما ذكر الشوشاوي.
انظر: المعتمد 1/ 259، واللمع ص 130، والمحصول 1/ 3/ 97، وإحكام الآمدي 2/ 311، وشرح العضد على ابن الحاجب 2/ 146، وشرح القرافي ص 265، وحلولو ص 223، والمسطاسي ص 18.
(¬2) انظر: المحصول 1/ 3/ 97، والمسطاسي ص 18.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) انظر: المحصول 1/ 3/ 97، وحلولو ص 223، والمسطاسي ص 18.
(¬5) "التقديم" في ز.
(¬6) انظر: المحصول 1/ 3/ 97، وإحكام الآمدي 2/ 311، والعضد على ابن الحاجب 2/ 146، وشرح الكوكب المنير 3/ 343، وشرح حلولو ص 223، وشرح القرافي 265، والمسطاسي ص 18.
(¬7) انظر: شرح القرافي ص 265، وحلولو ص 223، والمسطاسي ص 19.

الصفحة 232