إلى هذه المسألة وهو غلط، ما قال أحد بأن المشروط لا يتوقف على شرطه، بل الخلاف إنما هو في التقدم في النطق حالة التعليق (¬1) فقط (¬2).
قال المسطاسي: هذا الذي قاله المؤلف [ها] (¬3) هنا مخالف لما قال في شرح المحصول؛ وهو أن العلماء اختلفوا في المشروط: هل يقع مع الشرط أو بعده؟ قال: وعليه يتخرج الخلاف فيما إذا قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، هل يعتق على البائع أم لا؟ فتأمله فإنه يقتضي التدافع، والله أعلم؟ (¬4).
قوله: (ويجوز تقديمه في اللفظ ...) إلى آخر الكلام (¬5)، اعلم أن الشرط إذا تأخر كقولك: أنت حر إن دخلت الدار، اختلف النحاة في قولك: أنت حر مثلاً، هل هو دليل على الجواب أو هو نفس الجواب؟ قال البصريون: هو دليل (¬6) الجواب، وهو جملة خبرية وليس بنفس الجواب؛ لأن أداة الشرط لها صدر الكلام فلا تقع حشوًا (¬7)، وعلى هذا المذهب يجري قول الإمام الفخر في اختياره تقديم الشرط؛ لأن له صدر الكلام.
¬__________
(¬1) "التعلق" في ز.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 265، والمسطاسي ص 19.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) انظر: شرح المسطاسي ص 19.
(¬5) "إلخ" في ز.
(¬6) "على" زيادة في ز.
(¬7) انظر: شرح المفصل 9/ 7، وشرح التصريح 2/ 253، وشرح العضد على ابن الحاجب 2/ 146، وفواتح الرحموت 1/ 342، وشرح الكوكب المنير 3/ 343.