كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وإِن قلنا: إِنه حجة، لكونه أضعف من المنطوق) (¬1)، وأما إذا قلنا: إن المفهوم ليس بحجة فلا يحمل المطلق على المقيد؛ إذ لا عبرة بالمفهوم (¬2).
وذلك أن قوله عليه السلام: "في كل أربعين شاة شاة" يقتضي بمنطوقه (¬3) وجوب الزكاة في السائمة والمعلوفة، وقوله عليه السلام: "في سائمة الغنم الزكاة" يقتضي بمفهومه نفي الزكاة عن المعلوفة (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: شرح القرافي ص 215، ومخطوط الأصل صفحة 177.
(¬2) يبني بعض العلماء هذه المسألة على دليل الخطاب كما فعل الباجي، ويبنيها آخرون على مسألة الزيادة على النص، هل هي نسخ أو بيان؟ وكلا الفريقين يجرون مذاهب العلماء في تلك المسائل على المطلق والمقيد هنا.
والذي عليه جماهير الأصوليين في هذه المسألة هو القول بالحمل، ولذا صرح بعض الأصوليين، كابن برهان والآمدي وأبو البركات بعدم الخلاف في هذه المسألة.
ونسب أبو الحسين القول بعدم الحمل إلى معظم المتكلمين ومعظم الحنفية، وحكاه الباجي عن جمهور المالكية.
والخلاف من الحنفية فيما لا يجوز به النسخ كالآحاد للمتواتر مشهور هنا، وجار على مذهبهم في الزيادة على النص.
انظر: المعتمد 1/ 161، واللمع ص 132، والفصول 1/ 217، والإشارة ص 159، والمستصفى 2/ 185، والوصول 1/ 286، والروضة ص 260، والعدة 2/ 628، والمحصول 1/ 3/ 215، وإحكام الآمدي 3/ 4، والعضد على ابن الحاجب 2/ 155، ونهاية السول 2/ 497، والتمهيد للإسنوي ص 419، والإبهاج 2/ 217، وجمع الجوامع 2/ 50، ومختصر ابن اللحام ص 125، والمسودة ص 146، وقواعد ابن اللحام ص 281، ومفتاح الوصول للتلمساني ص 86، والوجيز للكرماستي ص 35، وتيسير التحرير 1/ 330 - 331، والكوكب المنير 3/ 396.
(¬3) "منطوقه" في ز.
(¬4) اشتراط صفة السوم في الأنعام التي تجب فيها الزكاة هو مذهب جماهير العلماء من الشافعية والحنفية والحنابلة، إلا أن الشافعية شرطوه في جميع الحول وغيرهم شرطه لأكثر الحول. =

الصفحة 242