يخصصه، خلافًا لأبي ثور (¬1).
الوجه الثاني: أن المفهوم وإن كان حجة فها هنا ما يعارضه، وهو دلالة المنطوق؛ لأن [دلالة المنطوق أولى من] (¬2) دلالة المفهوم (¬3)، [لأن المفهوم مختلف فيه هل هو حجة أم لا؟] (¬4).
الوجه الثالث: أن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يخرج مخرج الغالب (¬5)، والمفهوم ها هنا خرج مخرج الغالب؛ لأن غالب أغنام (¬6) الحجاز السوم دون العلف (¬7).
المسألة الثانية: قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} (¬8) مع قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (¬9)، فإن مالكًا رضي الله عنه قال: بنفس الارتداد ينحبط العمل، ولا يتوقف على الموت
¬__________
(¬1) انظر: شرح القرافي ص 219، ومخطوطة الأصل صفحة 182.
وانظر: المحصول 1/ 3/ 195، وإحكام الآمدي 2/ 335، والمسطاسي ص 21.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) "ضعيفة" زيادة في ز.
(¬4) ساقط من الأصل.
(¬5) انظر: المسطاسي ص 21.
(¬6) "أهل" زيادة في ز.
(¬7) انظر: شرح القرافي ص 267، وشرح المسطاسي ص 21.
(¬8) سورة الزمر آية رقم 65، والآية بتمامها: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.
(¬9) سورة البقرة آية رقم 217.