كتقييد الوضوء بالمرافق وإطلاق التيمم والسبب واحد وهو الحدث (¬1)، فقيل: تحمل آية التيمم المطلقة على آية الوضوء المقيدة؛ لأن الله تعالى قال في آية التيمم: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (¬2)، أي: من الصعيد الطيب، وقال [في] (¬3) آية الوضوء: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} (¬4)، فتحمل إحدى (¬5) الآيتين (¬6) على الأخرى، فيتيمم إلى المرافق كالوضوء، حملاً للمطلق على المقيد (¬7)، وقيل: إنما تحمل آية التيمم [على آية السرقة (¬8)؛ لأن القطع فيها في الكوعين فيتيمم إلى الكوعين] (¬9) قياسًا على القطع (¬10)؛ لأنه عضو (¬11) أطلق (¬12) النص فيه (¬13).
فالقول الأول جعل هذا من باب حمل المطلق على المقيد.
¬__________
(¬1) انظر: المسطاسي ص 20.
(¬2) سورة المائدة آية رقم 6.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) سورة المائدة آية رقم 6.
(¬5) "أحد" في ز.
(¬6) هما من آية واحدة، فتعبيره بالآيتين فيه تجوز.
(¬7) ولورود عدة أحاديث بهذا. انظر: سنن الدارقطني 1/ 178 - 181، والتلخيص الحبير 1/ 151.
(¬8) هي الآية 38 من سورة المائدة.
(¬9) ساقط من ز.
(¬10) في (ز) زيادة ما يلي: "في السرقة فيتيمم إلى الكوعين" اهـ.
(¬11) "عطف" في ز.
(¬12) "إطلاق" في ز.
(¬13) في (ز) زيادة ما يلي: "فيختص بالكوعين قياسًا على القطع في السرقة" اهـ.