كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

جماعة من الفقهاء: سبب الخلاف في هذه الآية المذكورة في التيمم: هل يؤخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها؟ (¬1).
قال المؤلف في الشرح: وهذا (¬2) باطل؛ لأن اسم اليد كل لا كلي فلا يجزئ البعض عن الكل إجماعًا، فلا تجزئ ركعة واحدة عن صلاة الصبح ولا يوم واحد عن شهر رمضان إجماعًا، وإنما محل الخلاف [هو الكلي] (¬3) الذي له مراتب في القلة والكثرة، كالطمأنينة والتدلك والرقبة وما أشبه ذلك (¬4)، كما تقدم بيانه في الباب الرابع في الأوامر في قوله: فرع: اختار القاضي عبد الوهاب أن الأمر المعلق على الاسم يقتضي الاقتصار على أوله، والزائد على ذلك إما مندوب أو ساقط" (¬5).
حجة القول بعدم حمل المطلق على المقيد مع اختلاف السبب شيئان.
أحدهما: / 219/ أن الأصل في اختلاف الأسباب اختلاف الأحكام كما قال المؤلف (¬6).
الثاني: أن الأصل عدم الحمل، وخالفناه فيما اتفق سببه وبقي ما عداه على الأصل.
¬__________
(¬1) انظر: المسطاسي ص 22.
(¬2) "وهو" في ز.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 267، والفروق 1/ 190.
(¬5) انظر: مخطوط الأصل صفحة 135، وشرح القرافي ص 159.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 266، والمستصفى 2/ 185، وروضة الناظر ص 261، والمسطاسي ص 22.

الصفحة 253