إذا قيد بقيدين.
قوله: (فإِن قيد بقيدين)، احترازًا من قيد واحد، وقد تقدم (¬1).
قوله: (مختلفين)، احترازًا من قيدين متفقين، فإن حكمهما حكم القيد الواحد (¬2).
قوله: (مختلفين)، مثاله: قوله تعالى في كفارة اليمين بالله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} (¬3) هذا الصوم مطلق ولم (¬4) يقيد بتتابع ولا بتفريق، وقيد الصوم في (¬5) الظهار بالتتابع في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} (¬6)، وقيد الصوم في كفارة التمتع بالتفريق في قوله (¬7) تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} (¬8)، فقد ورد الصوم مطلقًا بين قيدين مختلفين، أي: متضادين؛ لأن أحد القيدين (¬9) يقتضي الجمع، والآخر يقتضي التفريق، فهل يقاس على هذا، أو يقاس على هذا، أو لا يقاس على واحد منهما بل يبقى على
¬__________
(¬1) انظر: المسطاسي ص 23.
(¬2) انظر: المسطاسي ص 23.
(¬3) سورة المائدة رقم 89، وبعدها: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ}.
(¬4) "لم" في ز.
(¬5) "كفارة" زيادة في ز.
(¬6) سورة المجادلة آية رقم 4، وبعدها: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}، والآية في سورة النساء آية رقم 92، في كفارة القتل وبعدها: {تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}.
(¬7) "وقوله" في الأصل.
(¬8) سورة البقرة آية رقم 196، وما بعدها: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}.
(¬9) "القدين" في ز.