لم يردن التحصن فيجوز إكراههن على الزنا، وذلك خلاف الإجماع؛ لأنه لا يجوز إكراههن على الزنا مطلقًا، سواء أردن التحصن، أو لم يردن التحصن (¬1).
وأجيب: بأن المفهوم [ها] (¬2) هنا لا يعتبر؛ لأنه خرج مخرج الغالب؛ لأن الإكراه على الزنا إنما يكون عند إرادة التحصن (¬3)، والمفهوم إذا خرج مخرج الغالب لا يكون حجة كما سيأتي بعد هذا في الفرعين المذكورين بعد هذا.
قوله: (وليس معنى ذلك أن المشروط لا يجب انتفاؤه عند انتفاء شرطه فإِنه متفق عليه، بل معناه: أن هذا الانتفاء ليس مدلولاً للفظ).
ش: أراد المؤلف أن يبين بهذا (¬4) الكلام محل الخلاف في مفهوم الشرط، وبيان ذلك: أن قولك مثلاً في الشرط: أنت (¬5) طالق إن دخلت الدار، فهذا الشرط فيه أربعة أمور: أحدها: ارتباط الطلاق بالدخول، وثانيها: ارتباط عدم الطلاق بعدم (¬6) الدخول، وثالثها: دلالة لفظ التعليق على ارتباط الطلاق بالدخول (¬7)، ورابعها: دلالة [لفظ] (¬8) التعليق على ارتباط
¬__________
(¬1) انظر: المعتمد 1/ 155، وشرح العضد 2/ 181.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) انظر: المعتمد 1/ 155، وشرح العضد 2/ 181.
(¬4) "بهذه" في ز.
(¬5) "وأنت" في ز.
(¬6) "وبعدم" في ز.
(¬7) "وبالدخول" في ز.
(¬8) ساقط من الأصل.