الإجماع (¬1).
حجة أبي بكر الدقاق: أن التخصيص بالذكر لا بد له من فائدة، ولا فائدة إلا نفي الحكم عن غير المذكور (¬2).
وأجيب عن هذا: بأن الفائدة قد تكون في الإخبار عن المذكور دون غيره، فلذلك خص بالذكر (¬3).
قالوا: ولأجل ضعف القول بمفهوم اللقب، ضعف الاستدلال على سقوط الوضوء عن المرأة بمس فرجها، بمفهوم قوله عليه السلام: "من مس ذكره فليتوضأ"؛ لأن الذكر اسم جنس (¬4)، وكذلك ضعف الاستدلال على (¬5) منع التيمم بالحجر بمفهوم (¬6) قوله عليه السلام: "جعلت (¬7) لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (¬8)؛ لأن التراب اسم جنس (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: روضة الناظر ص 265، والتوضيح 1/ 273، والإحكام للآمدي 3/ 95، وشرح العضد 2/ 182.
(¬2) انظر: المعتمد 1/ 160، والوصول لابن برهان 1/ 339، وشرح المسطاسي ص 26.
(¬3) انظر: المعتمد 1/ 160، واللمع ص 141، والوصول لابن برهان 1/ 340.
(¬4) هذه رواية عند المالكية والحنابلة، أما الشافعية فيوجبون الوضوء على من مس فرجًا من ذكر أو أنثى أو صبي قبلاً كان أو دبرًا، أما الحنفية فلا يعدون مس الذكر ناقضًا أصلاً، انظر: المدونة 1/ 8، الأم 1/ 19، الوسيط للغزالي 1/ 412، الكافي لابن عبد البر 1/ 149، حاشية ابن عابدين 1/ 147، المغني لابن قدامة 1/ 182، والإنصاف 1/ 209 - 210.
(¬5) "عن" في ز.
(¬6) "مفهوم" في ز.
(¬7) "خلقت" في ز. ولم أرها فيما طالعت من روايات الحديث.
(¬8) "وترابًا طهورًا" في ز.
(¬9) القول بجواز التيمم بالحجر ونحوه هو قول المالكية والحنفية خلا أبا يوسف، أما =