كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

قوله: (فرعان: الأول: (¬1) المفهوم متى خرج مخرج الغالب فليس بحجة إِجماعًا، نحو قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} (¬2) ولذلك يرد على الشافعية في قوله عليه السلام: "في سائمة الغنم الزكاة" فإِنه (¬3) خرج مخرج الغالب، فإِن غالب أغنام (¬4) الحجاز وغيرها السوم).
ش: قوله: (فرعان)، أي: ها هنا فرعان زائدان على ما ذكر الإمام في المحصول/ 222/ ومعنى قوله: المفهوم إذا خرج مخرج الغالب، [يعني:] (¬5) أن القيد الدال على المفهوم إذا غلب على الحقيقة في العادة، فإذا قيدت به تلك الحقيقة، فلا يستدل بذلك على نفي الحكم عن المسكوت عنه (¬6).
قال [المؤلف] (¬7) في الشرح: وإنما (¬8) لا تكون الصفة الغالبة على الحقيقة حجة ودليلاً على نفي الحكم عن المسكوت عنه؛ لأن الصفة الغالبة على الحقيقة هي أبدًا لازمة للحقيقة بسبب الغلبة، فإذا استحضر (¬9) المتكلم تلك الحقيقة ليحكم عليها حضرت معها (¬10) تلك الصفة، فينطق بها لحضورها
¬__________
(¬1) "أن" زيادة في أوش وخ.
(¬2) سورة الإسراء، آية رقم 31، وبعدها: {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ}.
(¬3) "أنه" في ش وأ وخ.
(¬4) "أنعام" في ش.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 100، وشرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 246، ومختصر ابن الحاجب 2/ 173، وشرح الكوكب المنير 3/ 490.
(¬7) ساقط من ز.
(¬8) "إنما" في ز.
(¬9) "استخص" في ز.
(¬10) "معه" في ز.

الصفحة 281