كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

التكليف بها لما عذبوا بتركها، وإنما الخلاف في الفروع خاصة، فإطلاق العلماء ها هنا مخصوص بالإجماع (¬1).
التنبيه الثاني: قال المازري، والأبياري (¬2) في شرح البرهان (¬3)، والإمام فخر الدين (¬4)، وإمام الحرمين (¬5)، والتبريزي (¬6): هذه المسألة لا تظهر ثمرة لا في الأصول ولا في الفروع البتة، بل تجري مجرى التواريخ (¬7) المنقولة، ولا يترتب عليها حكم في الشريعة البتة (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: شرح القرافي ص 297، والمسطاسي ص 158 من مخطوط مكناس رقم 352، وشرح حلولو ص 251.
(¬2) في الأصل: "الأنباري" والأنباري "بنون وباء"، والصواب: الأبياري بالباء الموحدة والياء المثناة التحتانية نسبة إلى أبيار مدينة قرب الإسكندرية. انظر: شرح القرافي ص 297.
وهو أَبو الحسن علي بن إسماعيل بن علي بن حسن بن عطية، كان بارعًا في علوم شتى ودَرَّس بالاسكندرية فانتفع به خلق، له شرح البرهان المذكور، ويوجد منه مجلد مخطوط في مكتبة مكناس، وله أيضًا كتاب سفينة النجاة في المواعظ والأخلاق، توفي سنة 616 هـ، انظر: الديباج المذهب 2/ 121.
(¬3) انظر: صفحة 287 من مخطوط شرح البرهان لأبي الحسن الأبياري، موجود بمكتبة الجامع الكبير بمكناس برقم 95.
(¬4) لم أجد نصًا للفخر في هذا الموضوع ولا من نسب إليه هذا سوى القرافي في شرحه ص 297، والشوشاوي هنا.
(¬5) انظر: البرهان فقرة 417.
(¬6) قال التبريزي: لا أرى فيه فائدة، ثم لا دليل على ثبوته ولا على انتفائه إلا عدم الظفر بدليل ثبوته، فالخوض فيه تضييع، ولعل كتمان حاله فيه من جملة كراماته ومعجزاته.
انظر: تنقيح محصول ابن الخطيب في أصول الفقه للتبريزي 2/ 320.
(¬7) "التوارخ" في الأصل، والمثبت من البرهان. وشرح القرافي ص 297.
(¬8) نقل القرافي في النفائس لوحة 255 قريبًا من هذا الكلام عن المازري والأبياري وإمام =

الصفحة 426