ذكر المؤلف فيها قولين: قول بالتعبد (¬1)، وقول بعدم التعبد (¬2)، وفيها قول ثالث بالوقف (¬3).
فهي ثلاثة أقوال كالأقوال الثلاثة المتقدمة فيما قبل النبوة.
واعلم أن شرائع من قبلنا على ثلاثة أقسام (¬4):
قسم لا نكلف به باتفاق.
وقسم نكلف به باتفاق.
وقسم مختلف فيه.
فالقسم الذي لا نكلف به باتفاق، هو ما لا يعلم إلا بقولهم ومن جهة كتبهم المبدلة، فلا نكلف به لعدم صحته.
¬__________
(¬1) وقد نسبه القرافي إلى مالك وجمهور أصحابه وأصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة كما مر، ونسبه إمام الحرمين والغزالي إلى الشافعي أخذًا من كلامه في كتاب الأطعمة، وهو ظاهر الرواية عن أحمد كما قرره صاحب العدة، وجعله صاحب الروضة إحدى الروايتين ونسبه للحنفية، والذي في كتبهم أن ما قص الله تعالى أو رسوله من غير إنكار يلزمنا على أنه شريعة لرسولنا، ذكره الخبازي في المغني، والكرماستي في الوجيز، وأشار إليه ابن برهان في الوصول.
انظر: البرهان فقرة ص 411، والمنخول ص 232، والعدة 3/ 753 - 756، وروضة الناظر ص 161، والمغني للخبازي ص 265، والوجيز للكرماستي ص 161، والوصول لابن برهان 1/ 383.
(¬2) انظر: إحكام الآمدي 4/ 140، والمحصول 1/ 3/ 401، وقد نسبه لجمهور المعتزلة وكثير من الفقهاء، وانظر: المستصفى 1/ 251، والمغني للخبازي ص 265، والعدة 3/ 756.
(¬3) ذكره الآمدي 4/ 148، واستبعده، وذكره المسطاسي ص 50.
(¬4) انظرها في شرح القرافي ص 298، والإبهاج لابن السبكي 2/ 308، وانظر أيضًا: شرح المسطاسي ص 51.