كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

المراد الاتباع في الأصول، والقواعد الكلية، دون الفروع (¬1).
وحجة القول بعدم التعبد أوجه:
أحدها: قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (¬2) (¬3).
الوجه الثاني: أنه لو كان متعبدًا بشرع من قبله لوجب عليه مراجعة علماء تلك الشريعة ولا يتوقف إلى نزول الوحي عليه؛ إذ لو فعل ذلك لاشتهر، ولو اشتهر لنقل إلينا (¬4).
الوجه الثالث: أنه لو تعبدنا بشرع من قبلنا لوجب على علمائنا مراجعة علماء تلك الشرائع، وليس فليس (¬5).
الوجه الرابع: قوله عليه السلام لمعاذ بن جبل (¬6) رضي الله عنه: "بم
¬__________
(¬1) انظر: المعتمد 2/ 904، والمحصول 1/ 3/ 414، والبرهان فقرة ص 416، والمستصفى 1/ 257، والوصول لابن برهان 1/ 387، ونهاية السول للإسنوي 3/ 52، والإحكام للآمدي 4/ 144، وشرح القرافي ص 299، والمسطاسي ص 51.
(¬2) سورة المائدة آية رقم 48.
(¬3) انظر: المستصفى 1/ 253، وروضة الناظر ص 161.
(¬4) انظر: المعتمد 2/ 902، والمحصول 1/ 3/ 402، والإحكام للآمدي 4/ 140، وشرح القرافي ص 299، والمسطاسي ص 51.
(¬5) انظر: البرهان فقرة 414، والمنخول ص 233، والمستصفى 1/ 253، وشرح القرافي ص 299، وشرح المسطاسي ص 51.
(¬6) هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، وكان أعلم الصحابة بالحلال والحرام, بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن عاملاً وقاضيًا ولم يرجع إلا في خلافة أبي بكر، توفي رضي الله عنه في طاعون عمواس في الشام سنة 18 هـ، وعمره 34 سنة.
انظر: الاستيعاب 3/ 355، والإصابة 3/ 426.

الصفحة 433