كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وأجيب عن قوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (¬1) بأن المراد بالشريعة والمنهاج هو القرآن؛ لأنه يخاطب به جميع الناس، ولم يرد بذلك الكتب المتقدمة قبله.
وأجيب عن عدم مراجعته عليه السلام وعن مراجعة علمائنا إلى (¬2) تلك الشرائع: لعدم التوثق بهم (¬3).
وأجيب عن حديث معاذ: بأنه خبر آحاد، وأيضًا كتابنا وكتبهم جميع ذلك هو كتاب الله؛ فإن كتابنا يدل على الكتب المتقدمة (¬4).
وأجيب عن إضافة الأحكام إلى شريعته عليه السلام دون سائر الشرائع المتقدمة: لكونه أحياها وبينها، لا لكونه غير مخاطب بها (¬5)، وبالله التوفيق بمنه.
...
¬__________
(¬1) سورة المائدة آية رقم 48.
(¬2) كذا في الأصل، والأولى حذفها.
(¬3) انظر: الإحكام للآمدي 4/ 141، وشرح القرافي ص 300، وهو بنصه من شرح المسطاسي ص 51.
(¬4) انظر: الإحكام للآمدي 4/ 141، والمستصفى 1/ 251، وروضة الناظر ص 162، وشرح القرافي ص 300، وانظر كلا الجوابين في المسطاسي ص 51.
(¬5) انظر: المسطاسي ص 51.

الصفحة 435