الأمر به إلى حين الفداء (¬1).
أجيب عن الثالث: الذي هو قولنا: الحكم الشرعي قديم ولا تصح المثلية في القديم: بأن المراد بالحكم الشرعي ما يحصل على المكلف بعد أن لم يكن، وهو تنجيز التكليف وهو كونه مخاطبًا بالإتيان بالمكلف به كما تقدم في حد القاضي (¬2).
أجيب عن الرابع: الذي هو قولنا: قوله: (متراخيًا عنه) مناقض لما تقدم في تعارض الفعل والقول (¬3): بأن ما تقدم جار على أحد القولين بدليل: جاز إن جوزنا نسخ الشيء قبل وقته وإلا فلا، وما ذكر ها هنا جار على القول الآخر.
أجيب عن الخامس: الذي هو قولنا: قوله: (لولاه لكان ثابتًا)، إنما يحسن على القول بأن النسخ رفع لا على أنه انتهاء.
أجيب: بأن ذلك على أحد القولين، ولا يعارض قول بقول.
والمختار في تحديد النسخ عند المحققين ما قاله ابن الحاجب في الأصول وهو: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر (¬4).
ومراده بالحكم الشرعي: ما يحصل على المكلف بعد أن لم يكن، وليس المراد به الحكم القديم.
قوله: (وقال القاضي (¬5) منا، والغزالي: الحكم المتأخر يزيل
¬__________
(¬1) انظر: المسطاسي ص 54.
(¬2) انظر: المسطاسي ص 54.
(¬3) في الأصل: في تعارض الفعل القول، والصحيح المثبت كما سبق قبل قليل.
(¬4) انظر: مختصر ابن الحاجب 2/ 185، وانظر: شرح الكوكب المنير 3/ 526.
(¬5) جاء في الهامش: القاضي الباقلاني مالكي.