كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

أبي مسلم الأصفهاني (¬1) من المعتزلة، فإنه جوّزه عقلاً ومنعه شرعًا، ولم يخالف في ذلك من أرباب الشرائع سوى اليهود، فإنهم افترقوا في ذلك ثلاث فرق:
فذهبت الشمعنية (¬2) إلى امتناعه عقلاً وسمعًا (¬3).
وذهبت العنانية (¬4) منهم إلى امتناعه سمعًا لا عقلاً.
وذهبت العيسوية (¬5) إلى جوازه عقلاً ............
¬__________
(¬1) هو محمد بن بحر الأصفهاني أو الأصبهاني المعتزلي، كان كاتبًا بليغًا متكلمًا جدلاً، له كتاب جامع التأويل لمحكم التنزيل في تفسير القرآن على مذهب المعتزلة، توفي سنة 322 هـ.
انظر: الفهرست لابن النديم ص 196، وشذرات الذهب 3/ 307، وقد ذكر الشيرازي في التبصرة أن اسمه عمرو بن يحيى وتابعه على ذلك القرافي في شرحه، والشوشاوي كما سيأتي في آخر المسألة، فانظر: التبصرة ص 251، وشرح القرافي ص 306.
(¬2) كذا في الأصل، وفي الإحكام للآمدي 3/ 115، وعند بعضهم كالإسنوى في نهاية السول 2/ 555: الشمعونية بواو بين العين والنون، قيل: منسوبون إلى شمعون بن يعقوب، قاله الدكتور مصطفى زيد في كتابه النسخ في القرآن الكريم 1/ 27، وقال: إنه لم يعثر له على ترجمة بعد طول بحث - ثم قال: فلعله صاحب فرقة من الفرق الصغيرة التي لم تشتهر. اهـ.
(¬3) انظر: نفائس الأصول للقرافي/ 267/ ب من مخطوط رقم 8224 ف مصور فلميًا بجامعة الإمام.
(¬4) هم أصحاب عنان الداودي اليهودي، يخالفون سائر اليهود في السبت والأعياد، ويكثرون في العراق والشام ومصر وطليطلة من الأندلس.
انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 1/ 78، والملل والنحل للشهرستاني 3/ 20.
(¬5) نسبة إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصفهاني، كان في زمن المنصور، وابتدأ دعوته في آخر عهد بني أمية فتبعه كثير من اليهود وادعوا له كرامات ومعجزات، =

الصفحة 460