ووقوعه (¬1) سمعًا، واعترفوا بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - لكن إلى العرب خاصة لا إلى الأمم كافة (¬2).
قوله: (وهو واقع) يعني باتفاق المسلمين، وأما قول الأصبهاني المذكور فهو مؤول كما سيأتي.
وقوله: (وأنكره بعض اليهود عقلاً) يعني: وسمعًا بأولى وأحرى وهم الشمعنية (¬3) المذكورة (¬4).
قوله: (وبعضهم سمعًا) يعني: وجوزه عقلاً، وهم العنانية المذكورة (¬5).
قوله: (وبعض المسلمين مؤولاً لا وقع من ذلك بالتخصيص) يعني: أن بعض المسلمين وهو أَبو مسلم الأصبهاني من المعتزلة، فسر النسخ الوارد في الشريعة بالتخصيص في الأزمان (¬6)؛ وذلك أن الحكم المنسوخ عنده هو مؤقت [بغاية وأنه] (¬7) انتهى بانتهاء غايته، فعلى هذا لا خلاف في المعنى، وإنما
¬__________
= وهؤلاء يعترفون بنبوة عيسى إلى بني إسرائيل خاصة ونبوة محمد إلى بني إسماعيل خاصة. انظر: الفصل لابن حزم 1/ 78، والملل والنحل للشهرستاني 3/ 21.
(¬1) "ووقوعًا" في الأصل، والمثبت من الإحكام للآمدي 3/ 115.
(¬2) إلى هنا نهاية النقل من الآمدي وهو قريب مما في الإحكام، فانظر: الإحكام 3/ 115.
(¬3) "الشمعية" هكذا في الأصل، والصواب المثبت كما سبق.
(¬4) انظر: التبصرة ص 252، والإحكام للآمدي 3/ 115، ونهاية السول 2/ 555، والمسطاسي ص 55.
(¬5) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 414، والإحكام للآمدي 3/ 115، وشرح الكوكب المنير 3/ 533.
(¬6) انظر: جمع الجوامع مع شرح المحلي 2/ 88، وشرح القرافي ص 306، والبرهان فقرة 1414.
(¬7) غير واضحة في الأصل، والظاهر أنها كما أثبت.