كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وكذلك قوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} (¬1) (¬2)، وبيّن الله تعالى ذلك بقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} (¬3)، ومعنى ذي ظفر: ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل والنعام والأوز، وقد بين المجاصي (¬4) ذلك في أرجوزته (¬5) فقال:
وجاءنا/ 245/ في وصف كل ذي ظفر ... يعني البعير والنعام والحمر
وقيل كل كاسب بالظفر ... من سبع أو غيره كالطير (¬6)
ثم الحوايا مبعر في البطن ... فيما حكى ذوو النهى والفطن (¬7) (¬8)
وقوله: أو الحوايا: في مفرده ثلاثة أقوال ذكرها المهدوي في التحصيل (¬9).
¬__________
(¬1) النساء: 160.
(¬2) انظر: العدة لأبي يعلى 3/ 772، والمسطاسي ص 56.
(¬3) الأنعام: 146.
(¬4) لم أجد له ترجمة، وقد جاء في طرة أرجوزته أن اسمه محمد بن محمد المجاصي، وكنيته أَبو عبد الله.
(¬5) هي أرجوزة في غريب القرآن للمجاصي، توجد منها نسخة في الخزانة العامة بالرباط برقم 1645 د.
(¬6) في أرجوزة المجاصي: "وغيره في الطير".
(¬7) في أرجوزة المجاصي: "فيما حكاه ذو الحجا والفطن".
(¬8) انظر: أرجوزة المجاصي في غريب القرآن. غريب سورة الأنعام ورقة 81/ ب.
(¬9) كتاب في التفسير اختصره المهدوي من كتابه الكبير الموسوم بالتفصيل، يوجد مخطوطًا بخزانة ابن يوسف بمراكش تحت رقم 658 مجلد واحد فيه من الآية 44 من سورة آل عمران إلى آية 23 من سورة هود، وقد أكلت الأرضة أطرافه وكتب على غلافه: جزء من التفسير مجهول مؤلفه.

الصفحة 465