بذلك دعوى محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
الوجه السادس: أنه لو صح ما نقلوه عن موسى عليه السلام لما ظهرت معجزات نبي بعده، وقد ظهرت معجزات عيسى، ومعجزات محمد عليهما الصلاة والسلام (¬2).
فثبت بما قررناه أن ما نقلوه عن موسى عليه السلام افتراء عليه وبهتان، والحمد لله على ظهور كذبهم وفضيحتهم.
قوله: (ويجوز عندنا وعند الكافة نسخ القرآن خلافًا لأبي مسلم (¬3) الأصفهاني؛ لأن الله تعالى نسح وقوف الواحد للعشرة [في الجهاد] (¬4) بثبوته للاثنين، وهما في القرآن).
ش: هذه مسألة ثانية (¬5).
¬__________
= الوفيات 1/ 94، وشذرات الذهب 2/ 235.
(¬1) انظر: الإحكام 3/ 124، والتلويح على التوضيح لمتن التنقيح للسعد التفتازاني 2/ 63، والتبصرة ص 254، وتيسير التحرير 3/ 184، والمسطاسي ص 57.
(¬2) انظر: شرح المسطاسي ص 57، وبرهان الجويني فقرة 1428.
(¬3) "مسلمة" في أ.
(¬4) ساقط من الأصل.
(¬5) اللائق بهذه المسألة أن توضع في الفصل الثالث الخاص بالناسخ والمنسوخ كما هو صنيع كثير من الأصوليين، لكن الشوشاوي تبع القرافي في ذكرها هنا وتكرارها هناك. وكثير من الأصوليين كالباجي والشيرازي وأبي الخطاب وغيرهم لم يذكروا فيها خلافًا، فانظر المسألة في: الإحكام لابن حزم 1/ 440، واللمع للشيرازي ص 173، وإحكام الفصول للباجي 1/ 455، والمحصول 1/ 3/ 460، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 368، والإبهاج 2/ 251، وشرح القرافي ص 306، وشرح المسطاسي ص 58.