أجيب: بأن معنى الآية: لم يتقدمه من الكتب ما يبطله، ولا يأتي بعده ما يبطله (¬1)، فالناسخ والمنسوخ حق (¬2).
قوله: (ويجوز نسخ الشيء قبل وقوعه عندنا خلافًا لأكثر الشافعية والحنفية [والمعتزلة] (¬3)، كنسخ ذبح إسحاق عليه السلام قبل وقوعه).
ش: هذه مسألة ثالثة (¬4) (¬5).
¬__________
= القرافي ص 306، وشرح المسطاسي ص 58.
(¬1) العبارة في الأصل: "ولا يأتي بعده ما بعده ما يبطله"، وهي زيادة من الناسخ.
(¬2) انظر: المحصول 1/ 3/ 467، والإبهاج 2/ 256، ونهاية السول 2/ 562، وشرح القرافي ص 306، والمسطاسي ص 58.
(¬3) ساقط من خ.
(¬4) انظر المسألة في: البرهان فقرة 1431، والإحكام لابن حزم 1/ 472، والمعالم للرازي ص 214، والمحصول 1/ 3/ 467، والفصول للباجي 1/ 438، والوصول لابن برهان 2/ 36، والمعتمد 1/ 406، والمستصفى 1/ 112، والتوضيح لصدر الشريعة 2/ 66، واللمع للشيرازي ص 165، والإحكام للآمدي 3/ 126، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 355، والعدة 3/ 807، والإبهاج 2/ 256، وشرح القرافي ص 306، والمسطاسي ص 58، وشرح حلولو ص 258.
(¬5) الخلاف في هذه المسألة مشهور عن المعتزلة، أما نسبته لأكثر الشافعية والحنفية فغير محررة.
أما الشافعية، فلأن المصرح به في كتب أصولهم الجواز، ككتب الشيرازي والرازي والغزالي وغيرهم، إلا أن الشيرازي في اللمع نسب الخلاف لبعض الشافعية، وصرح الآمدي بنسبته إلى أبي بكر الصيرفي، أما الحنفية، فالخلاف عندهم محكي عن بعض شيوخهم، وهم: الكرخي والماتريدي والجصاص والدبوسي، أما جماهيرهم وعلى رأسهم البزدوي والسرخسي فيقولون بالجواز، هذا ما صرح به صاحب المسلم وشارحه، وصاحب التيسير، ولم يحك صدر الشريعة في توضيحه الخلاف إلا عن المعتزلة.
وقد حكى بعض الأصوليين الخلاف هنا عن بعض الحنابلة، وصرح بعض الحنابلة =