صلوات (¬1) (¬2).
قال المؤلف في شرحه: ويرد عليه أن ذلك خبر واحد والمسألة علمية، فلا يفيد القطع، ولأنه نسخ قبل الإنزال، وقبل الإنزال لا يتقرر علينا حكم، فليس من صورة النزاع (¬3).
قال بعضهم: قول المؤلف: نسخ قبل الإنزال، فيه نظر، بل هو نسخ بعد الإنزال؛ لأنه أنزل على النبي عليه السلام في السماء ولا عبرة في هذا بالإنزال إلى الأرض؛ لأن الذي ينزل عليه هو النبي عليه السلام (¬4)، وقد أمر بذلك سواء كان في الأرض أو في السماء، فمثال سيف الدين موافق.
قوله (¬5): (ونسخ (¬6) [الحكم] (¬7) لا إِلى بدل خلافًا لقوم، كنسخ الصدقة في قوله تعالى: {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} (¬8) لغير بدل).
¬__________
(¬1) نسخ الصلوات من خمسين إلى خمس صلوات ورد في حديث الإسراء المشهور، الذي رواه الأئمة وتلقته الأمة بالقبول، فانظره في البخاري في كتاب الصلاة برقم 349، وفي مسلم في كتاب الإيمان برقم 162، 163، وفي الترمذي في كتاب الصلاة برقم 213.
(¬2) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 130، وقد سبق الآمدي في التمثيل بهذا ابن حزم في الإحكام 1/ 472، والباجي في الفصول 1/ 441.
(¬3) انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 308، حيث أوردهما، وانظر الاعتراضين أيضًا في: الإحكام للآمدي 3/ 131.
(¬4) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 132، وشرح المسطاسي ص 59.
(¬5) "ويجوز" زيادة في خ.
(¬6) "والنسخ" في أ، وش.
(¬7) ساقط من أ، وش.
(¬8) المجادلة: 12، وصدرها: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا} الآية.