كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وهو مذهب القاضي أبي بكر (¬1).
قوله: (ونسخ الخبر ...) المسألة، واعلم أن الخبر على قسمين: إما خبر عما لا يتغير؛ كالخبر بالوحدانية وحدوث العالم/ 249/ وما في معنى ذلك، فهذا لا يصح فيه النسخ باتفاق.
والقسم الثاني: هو الخبر عما يتغير، فهذا هو محل الخلاف (¬2)، سواء كان ماضيًا أو مستقبلاً، كان وعدًا أو وعيدًا أو حكمًا شرعيًا (¬3).
مثال الماضي: قولك: زيد مؤمن، أو زيد كافر.
ومثال الوعد: قولك: المطيع يدخل الجنة.
ومثال [الوعيد] (¬4): قولك: العاصي يدخل النار.
ومثال الحكم الشرعي: قولك: يجب الحج على المستطيع.
قوله: (إِذا كان متضمنًا لحكم) أي: إذا كان الخبر بمعنى الأمر، مثلاً كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (¬5)، وقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (¬6)، وقوله تعالى:
¬__________
= للآمدي 3/ 144، والفصول للباجي 1/ 427، وشرح القرافي ص 309، وشرح المسطاسي ص 63.
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 144، وشرح المسطاسي ص 63.
(¬2) انظر: اللمع ص 166، والمحصول 1/ 3/ 486، والمعتمد 1/ 419، والعدة 3/ 845، والتوضيح لصدر الشريعة 2/ 66، وشرح القرافي ص 309.
(¬3) في الأصل بالواو: "وحكمًا شرعيًا".
(¬4) غير موجودة في الأصل.
(¬5) البقرة: 228.
(¬6) البقرة: 233، وبعدها: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}.

الصفحة 496