كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وقال الآمدي (¬1) والباجي (¬2) والقاضي عبد الوهاب: لا خلاف في جواز نسخ الكتاب بالكتاب.
حجة الجواز: وروده في نسخ وقوف الواحد للعشرة بوقوفه للاثنين (¬3)، وكذلك نسخ الاعتداد بالحول بالاعتداد بالأشهر الأربعة والعشر في حق المتوفى عنها (¬4) وهما في القرآن وغير ذلك مما وقع منه في القرآن، كما تقدم في الرد على أبي مسلم الأصبهاني (¬5).
حجة المنع: قوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} (¬6)؛ لأن النسخ إبطال (¬7).
أجيب عنه: بأن المعنى لم يتقدمه من الكتب ما يبطله، ولا يأتي بعده ما
¬__________
= أبو مسلم بن بحر الأصفهاني: لا يجوز. اهـ.
وقال في 1/ 3/ 508: قال الأكثرون: يجوز نسخ الكتاب. اهـ، والأخيرة هي التي يريد الشوشاوي، ولعلك لاحظت اختلاف عبارتي الرازي، فلا ريب أنه يريد بالأولى اتفاق الأكثر.
(¬1) عبارة الآمدي في الإحكام 3/ 146، هي: اتفق القائلون بالنسخ على جواز نسخ القرآن بالقرآن. اهـ. وهي عبارة لا تدل على ما قال الشوشاوي من نفي الخلاف.
(¬2) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 455.
(¬3) انظر: الإيضاح لمكي بن أبي طالب ص 259، والمحصول 1/ 3/ 463، والمسطاسي ص 58.
(¬4) انظر: الإيضاح ص 153، والإحكام للآمدي 3/ 146، والإبهاج 2/ 252، وشرح القرافي ص 306، والمسطاسي ص 58.
(¬5) يريد الوجوه التي ذكرها في الاحتجاج على أبي مسلم في إنكاره النسخ جملة، وهي في ص 462 من هذا المجلد وما بعدها.
(¬6) فصلت: 42، وتمامها: {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}.
(¬7) انظر: المحصول 1/ 3/ 467، ونهاية السول 2/ 562، وشرح القرافي ص 306، والمسطاسي ص 58، 64.

الصفحة 502