قوله: (ويجوز نسخ السنة بالكتاب عندنا خلافًا للشافعي وبعض أصحابه (¬1) لنا: نسخ القبلة بقوله تعالى (¬2): {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (¬3) ولم يكن التوجه [إِلى بيت] (¬4) المقدس (¬5) ثابتًا بالكتاب عملاً بالاستقراء) (¬6).
حجة الجواز: ما ذكره المؤلف، ولكن فيه نظر؛ لأن ما كان بيانًا لمجمل يعد مرادًا لذلك المجمل ويقدر كائنًا فيه، فيكون التوجه لبيت المقدس ثابتًا
¬__________
= وستأتي هذه المسألة في باب الأخبار. انظر: الرسالة ص 228، 461، واللمع ص 210، والعدة 3/ 900، والفصول للباجي 1/ 291، ومجموع فتاوى ابن تيمية 13/ 351، وإرشاد الفحول ص 48.
(¬1) هكذا في نسخ المتن، وهو الصواب، وفي الأصل: أصحابنا، ووجه صواب ما أثبت أن هذا الرأي منقول عن بعض أصحاب الشافعي كأبي الطيب الصعلوكي وأبي إسحاق الإسفراييني وأبي منصور البغدادي، انظر: الإبهاج 2/ 271، وانظر رأي الشافعي في الرسالة فقرة 324 وما بعدها.
(¬2) "وحيثما كنتم" زيادة في نسخ المتن.
(¬3) البقرة: 144، 150.
(¬4) ساقط من أ، وفي ش: "لبيت".
(¬5) "للمقدس" في أ.
(¬6) هنا نهاية المتن وعادته أن يضع بعدها (ش) ولكنه لم يفعل.
وانظر هذه المسألة في: المحصول 1/ 3/ 508، والفصول 1/ 464، والإحكام لابن حزم 1/ 477، والإشارة ص 166، والبرهان فقرة 1440، واللمع ص 173، والتبصرة 272، والمستصفى 1/ 124، والتوضيح لصدر الشريعة 2/ 68، ومسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت 2/ 78، والمعتمد 1/ 423، والوصول لابن برهان 2/ 45، وشرح العضد 2/ 197، وجمع الجوامع 2/ 78، وحلولو ص 265، والعدة لأبي يعلى 3/ 804، وشرح القرافي ص 312، والمسطاسي ص 65، وقد نقل المسطاسي فيها قولاً ثالثًا بالجواز وعدم الوقوع لابن سريج من الشافعية.