كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

بالقرآن، وهو قوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} (¬1) فيكون من باب نسخ الكتاب بالكتاب (¬2).
وحجة [أخرى] (¬3): أن الصلاة كانت تؤخر بالسنة في الخوف إلى زمان الأمن، ثم نسخ بفعلها على الصفة المذكورة في القرآن (¬4) (¬5).
حجة الشافعي: قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} (¬6) قال: والحجة من هذه الآية من وجهين:
أحدهما: أنه جعل نبيه عليه السلام مبينًا، مفهومه: أن غيره لا يبين (¬7).
¬__________
(¬1) الأنعام: 72.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 312، وشرح المسطاسي ص 167، من مخطوط مكناس رقم 352.
(¬3) ليست في الأصل، ويقتضيها السياق.
(¬4) يدل على تأخير الصلاة في أثناء الحرب تأخير صلاة العصر إلى المغرب في غزوة الخندق، وقد جاء هذا من حديث علي بن أبي طالب، وهو عند البخاري في المغازي برقم 4111، والدعوات برقم 6396، وعند مسلم في المساجد برقم 627، وعند الترمذي في التفسير برقم 2984، وعند أبي داود في الصلاة برقم 409، وعند ابن ماجه في الصلاة برقم 684.
وقد رواه جابر أيضًا، فانظر حديثه عند البخاري في المغازي برقم 4112، ومسلم في المساجد برقم 631، وأخرجه النسائي 2/ 17 في الصلاة عن أبي سعيد، وجاء في رواية له عن ابن مسعود أنه أخر ثلاث صلوات هي الظهر والعصر والمغرب إلى وقت العشاء وصلاهن جميعًا، فانظر: سنن النسائي 2/ 17، 18.
(¬5) انظر الدليل في: الفصول 1/ 465، والإشارة ص 166، والمستصفى 1/ 124، والمحصول 1/ 3/ 510، والعدة 3/ 804، وشرح المسطاسي ص 66.
(¬6) النحل: 44، وتمامها: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.
(¬7) انظر: شرح المسطاسي ص 66.

الصفحة 511