الوجه الثاني: أن السنة تبين الكتاب، فلو (¬1) كان الكتاب يبينها للزم الدور (¬2).
أجيب عن الأول: أنه مفهوم اللقب، والشافعي لا يقول به، ولم يقل به من أصحابه إلا الدقاق (¬3).
وأجيب عن الثاني بوجهين:
أحدهما: أن الذي بينت السنة من القرآن غير الذي بين القرآن من السنة، فلا دور (¬4).
الوجه الثاني: أن ذلك يعارضه قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (¬5) (¬6).
قوله: (ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة، لمساواتها له في الطريق العلمي عند أكثر أصحابنا (¬7)، وواقع، كنسخ الوصية للوارث بقوله عليه السلام: "لا وصية لوارث" ونسخ آية الحبس في البيوت بالرجم، وقال الشافعي رضي الله عنه: لم يقع؛ لأن آية الحبس في البيوت نسخت بالجلد).
¬__________
(¬1) في الأصل: "فلولا"، والصواب المثبت.
(¬2) انظر: المحصول 1/ 3/ 513، واللمع ص 173، والتبصرة 273، وشرح القرافي ص 313، والمسطاسي ص 66.
(¬3) انظر: شرح المسطاسي ص 66.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 313، والمسطاسي ص 66.
(¬5) النحل: 89.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 313، والمسطاسي ص 66.
(¬7) "الأصحاب" في خ.