كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

ش: ففي نسخ القرآن بالسنة المتواترة ثلاثة أقوال (¬1):
قال مالك: جائز وواقع (¬2)، وقال الشافعي: هو غير جائز ولا واقع (¬3) ,
¬__________
(¬1) انظر للمسألة: المحصول 1/ 3/ 519، والفصول 1/ 455، والإشارة 166، والوصول 2/ 41، 43، ومقدمة ابن القصار ص 114، والبرهان فقرة 1440، واللمع ص 174، والتبصرة ص 264، والمعتمد 1/ 424، والإحكام لابن حزم 1/ 477، والتوضيح لصدر الشريعة 2/ 68، ومسلم الثبوت وشرحه 2/ 78، وجمع الجوامع مع شرح المحلي 2/ 87، وشرح العضد 2/ 197، والمستصفى 1/ 124، والآمدي في الإحكام 3/ 153، وشرح القرافي ص 313، وشرح المسطاسي ص 66، وحلولو ص 265.
(¬2) نسب هذا لمالك القاضي المالكي: أبو الفرج.
انظر: مقدمة ابن القصار ص 114، والفصول للباجي 1/ 455.
(¬3) انظر كلام الشافعي في: الرسالة فقرة 314، وأدلته بعد هذه الفقرة، وقد نسب منع الجواز عقلاً للشافعي: أبو الحسين في المعتمد 1/ 424، والباجي في الفصول 1/ 455، أما غيرهما ممن حكى هذا الرأي عن الشافعي رحمه الله فلم يصرح أحد منهم بنسبة المنع عقلاً للشافعي، فالرازي مثلاً قال: قال الشافعي: لم يقع، وصاحب البرهان قال: قطع الشافعي جوابه بأنه لا ينسخ ... إلخ، والآمدي قال عنه: إنه قال: لا يجوز.
وقد كثر الكلام حول رأي الشافعي في هذه المسألة، وحمله الأصوليون على محامل كثيرة، وأحسن ما قيل في توضيح رأي الشافعي ما قاله ابن السبكي في الإبهاج، قال: ومن صدر الكلام أخذ من تقل عن الشافعي رحمه الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سن سنة ثم أنزل الله في كتابه ما ينسخ ذلك الحكم، فلا بد أن يسن النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة أخرى موافقة للكتاب تنسخ سنته الأولى، لتقوم الحجة في كل حكم بالكتاب والسنة جميعًا، ولا تكون سنة منفردة تخالف الكتاب. اهـ.
انظر: الإبهاج 2/ 272.
وانظر نسبة هذا القول مطلقًا للشافعي - أعني: نسبة المنع دون تقييد بجواز ووقوع - في: المحصول 1/ 3/ 519، والبرهان فقرة: 1440، والإشارة ص 166، والإحكام للآمدي 3/ 153، وقد نقل المسطاسي عن الباقلاني أن مذهب الشافعي =

الصفحة 513