كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وقال ابن سريج من الشافعية: هو جائز غير واقع (¬1).
حجة الجواز: مساواتهما في الطريق العلمي، وهو التواتر؛ فإن شرط الناسخ أن يكون مساويًا أو أقوى (¬2).
وحجة الوقوع: الآيتان المذكورتان في [الأم] (¬3)، وآية ثالثة: وهي قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (¬4)، نسخه قوله عليه السلام: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها" (¬5) أجيب عن الآية الأولى: بأنه تخصيص لا نسخ؛ لأن الوصية جائزة لغير الوارث إذا كان قريبًا (¬6).
أجيب عن الآية الثانية: أن آية الحبس مغياة بالغايتين، فإذا جعل الله لهن
¬__________
= المنع سمعًا فانظر شرحه ص 66. وقد نسب هذا الرأي صاحب المعالم ص 174 لبعض الشافعية ونسبه الآمدي في الإحكام 3/ 153، لأكثر أصحاب الشافعي وأكثر الظاهرية، ورواية لأحمد رحمه الله.
(¬1) انظر: الفصول للباجي 1/ 456، والتبصرة ص 264، وقد اختار هذا الرأي أبو إسحاق الشيرازي في اللمع ص 174، والتبصرة ص 264، وبه أخذ أبو يعلى وساق فيه رواية عن أحمد، ونسبه للشافعي، انظر: العدة 3/ 788.
(¬2) انظر الدليل في: الفصول 1/ 256، والبرهان فقرة 1440، ومقدمة ابن القصار ص 115، والإشارة ص 166، والتبصرة ص 267، والوصول لابن برهان 2/ 42، والمسطاسي ص 66.
(¬3) هكذا في الأصل، ولعل الكلمة: المتن أو: الأصل، فصحفت.
(¬4) النساء: 24.
(¬5) انظر بعض أدلة الوقوع في: المحصول 1/ 3/ 520، والفصول للباجي 1/ 458، والمستصفى 1/ 124، والمعتمد 1/ 429، والإحكام للآمدي 3/ 153، والوصول لابن برهان 2/ 43، وشرح العضد 2/ 197، وشرح القرافي ص 313، والمسطاسي ص 66.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 313، والمسطاسي ص 66.

الصفحة 514