كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

سبيلاً بالرجم أو غيره، كان بيانًا للغاية، لا أنه نسخ، بل ولا تخصيص (¬1).
حجة القول بامتناعه سمعًا لا عقلاً (¬2) وجهان:
أحدهما: قوله تعالى: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} (¬3)، فإن النسخ تبديل (¬4).
الوجه الثاني: قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} (¬5)، والسنة ليست بخير من القرآن/ 251/ ولا هي مثله (¬6).
أجيب عن الآية الأولى: بأن آخر الآية: {[إِنْ] (¬7) أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إِلَيَّ} (¬8)؛ فالسنة مما أوحي إليه عليه السلام، لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى} (¬9) (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: العدة لأبي يعلى 3/ 800، وشرح المسطاسي ص 67.
(¬2) هكذا في الأصل، ويظهر إنه أسقط أدلة القائلين بالامتناعين: العقلي والسمعي، وقد ذكر لهم المسطاسي في شرحه ص 67 ثلاثة أدلة، ولعل الشوشاوي لم يذكرها؛ لأن هذه تقوم مقامها، ولقلة من ذكرها من الأصوليين.
(¬3) يونس: 15، وتمامها {إِنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}.
(¬4) انظر: المحصول 1/ 3/ 525، والفصول للباجي 1/ 459، والإحكام لابن حزم 1/ 477، والمسطاسي ص 67.
(¬5) البقرة: 106.
(¬6) انظر الدليل في: التبصرة ص 265، واللمع ص 174، والعدة 3/ 790، والوصول لابن برهان 2/ 44، والمسطاسي ص 67.
(¬7) ساقط من الأصل.
(¬8) يونس: 15.
(¬9) النجم: 3, 4.
(¬10) انظر: المستصفى 1/ 125، والبرهان فقرة 1440، والإحكام لابن حزم 1/ 478، والمسطاسي ص 67.

الصفحة 515