كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

ما عداه من التأفيف وغيره على التحريم.
قوله: (ومنع أبو الحسين [من نسخه] (¬1) مع بقاء الأصل) سكت المؤلف عن الوجه الثالث، وهو عكس هذا، وهو نسخ الأصل مع بقاء الفحوى، كما إذا (¬2) ورد بعد ذلك جواز التأفيف مع بقاء الضرب مثلاً على حكم التحريم، ففي جوازه أيضًا قولان (¬3)، فحاصل ما ذكرنا (¬4) ثلاثة أوجه: [وجه باتفاق، ووجهان بالخلاف؛ فالوجه الذي هو بالاتفاق فهو (¬5) نسخ الفحوى والأصل معًا، والوجهان بالخلاف: نسخ الفحوى دون الأصل، ونسخ الأصل دون الفحوى، وفي هذين الوجهين ثلاثة أقوال: الجواز فيهما، والمنع فيهما، والقول الثالث: يجوز نسخ الأصل ولا يجوز نسخ الفحوى، وهذا هو القول المختار عند الأصوليين؛ لأن إباحة التأفيف لا يستلزم إباحة الضرب بخلاف العكس] (¬6) (¬7).
قوله: (ويجوز النسخ به وفاقًا، لفظية كانت دلالته أو عقلية (¬8) على
¬__________
(¬1) ساقط من ز.
(¬2) "إذ" في ز.
(¬3) قول بالمنع، وعليه الأكثر، وقول بالجواز، واختاره ابن الحاجب وابن عبد الشكور، وفيه قول ثالث بالتفصيل كما في القسم الثاني، واختاره الآمدي، انظر: الإحكام للآمدي 3/ 165، 166، وشرح العضد 2/ 200، ومسلم الثبوت 2/ 87، وشرح المسطاسي ص 68.
(¬4) "ذكر" في ز.
(¬5) الأولى: "هو نسخ ... " إلخ، بحذف الفاء.
(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(¬7) انظر: شرح المسطاسي ص 68.
(¬8) "قطعية" في ش.

الصفحة 523