كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

السؤال الثاني: لأي شيء خالف المؤلف عبارة المحصول؟
لأنه قال: فيما يتوهم، وقال الإمام في المحصول: فيما يظن أنه ناسخ وليس كذلك (¬1)، فعبر الإمام بالظن، وعبر المؤلف بالوهم، مع أن الظن والوهم حقيقتان متباينتان (¬2).
أجيب عنه: بأن الإمام نظر إلى من أثبت النسخ في هذه المسائل فعبر بالظن، ونظر الشهاب إلى من منعه فعبر بالوهم؛ لأن المثبت يقضي (¬3) بغلبة (¬4) ظنه، والمانع يقول (¬5): إنما ذلك وهم لا ظن.
قوله: (زيادة صلاة على الصلوات، [وزيادة] (¬6) عبادة (¬7) على العبادات، ليست نسخًا وفاقًا (¬8)).
¬__________
(¬1) انظر: المحصول 1/ 3/ 541، وقد جعل المحقق العنوان: فيما ظن، موافقًا لنسخة صنعاء (ص) قال: وفي غيرها يظن.
(¬2) الظن والوهم من مراتب الإدراك، والفرق بينهما أن الظن يستعمل في الراجح، والوهم يستعمل في المرجوح، وبينهما الشك وهو الاعتقاد غير الجازم المتردد بين طرفين على السوية. انظر: المحصول 1/ 1/ 101، والحدود للباجي ص 29، 30، والتعريفات للجرجاني مادة: شك وظن ووهم، والقاموس المحيط مادة: وهم وظن.
(¬3) "يقتضى" في ز.
(¬4) "بعقلية" في ز.
(¬5) في الأصل: "يقول إنما يقول إنما ذلك".
(¬6) ساقط من نسخ المتن وز.
(¬7) "أو عبادة" في ز.
(¬8) "وفاها" في ز.

الصفحة 528